الشيخ عزيز الله عطاردي

517

مسند الإمام الحسين ( ع )

حرملة بن الكاهل الأسدي ، قال فلبثت أياما وإذا بحرملة ووجهه أشدّ سوادا من القار . فقلت له لقد رأيتك يوم حملت الرأس وما في العرب انضر وجها منك ، وما أرى اليوم لا أقبح ولا أسود وجها منك فبكى وقال واللّه منذ حملت الرأس وإلى اليوم ما تمر علىّ ليلة الا واثنان يأخذان بضبعى ثم ينتهيان بي إلى نار تأجج فيد فعانى فيها وأنا انكص فتسعفنى كما ترى ثم مات على أقبح حال [ 1 ] . 37 - عنه حكى السدى قال : نزلت بكربلاء ومعي طعام للتجارة فنزلنا على رجل فتعشينا عنده وتذاكرنا قتل الحسين وقلنا ما شرك أحد في دم الحسين الا ومات أقبح موتة فقال الرجل ما أكذبكم أنا شركت في دمه وكنت فيمن قتله وما أصابني شيء قال : فلما كان آخر الليل إذا بصياح قلنا ما الخبر قالوا : قام الرجل يصلح المصباح فاحترقت إصبعه ثمّ دب الحريق في جسده فاحترق ، قال السدى فانا واللّه رأيته كأنه حممة [ 2 ] . 38 - عنه فاما قتل ابن زياد وجماعة آخرين فذكر علماء السير قالوا : لما قتل الحسين سقط في أيدي القوم الذين قعدوا عن نصرته وقاموا مكفرين نادمين ، فلما مات يزيد بن معاوية منتصف ربيع الأول سنة أربع وستين تحركت الشيعة بالكوفة . كانوا يخافون منه وقيل إنّما تحرّكت في هذه السنة قبل موت يزيد وهو الأصحّ فذكر هشام بن محمّد قال : لما قتل الحسين تحركت الشيعة وبكوا ورأوا إنّه لا ينجيهم ولا يغسل عنهم العار والاثم إلّا قتل من قتل الحسين أو يقتلوا فيه عن آخرهم ، وفزعوا إلى خمسة من رؤساء أهل الكوفة وهم سليمان بن صرد الخزاعي وكانت له صحبة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمسيب بن نجبة الفزاري وكان من أصحاب علي عليه السّلام وخيارهم ، و

--> [ 1 ] تذكرة الخواص : 281 . [ 2 ] تذكرة الخواص : 282 .